المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
395
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
عادلا غيرهم من الناس طرا * بهم لا همام لي لا همام ومثل ذلك قول الفرزدق « 1 » : مقدم بعد ذكر اللّه ذكرهم * في كل شيء ومختوم به الكلم إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير خلق اللّه قيل : هم من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم ملجأ ومعتصم وأصدق من ذلك كله قوله تعالى : أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [ يونس : 35 ] ، وقد علم الكافة أن عليا عليه السلام كان المفزع ، وعليه معول الصحابة رضي اللّه عنهم عمر فمن دونه في الحوادث حتى قال : لا أبقاني اللّه لمعضلات لا أرى فيها علي بن أبي طالب ، وإنما أراد أن يقطع شغب العامة ، ونورد ما لا يخالف فيه الكافة ولو استقصينا ذلك لطال شرحه ، وإنما نذكر من الجملة زبدة ذلك جملة ليطلبه الراغب فيه ، ونذكر من الجملة زبدة لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [ ق : 37 ] ، وفصول ما تناوله هذه الكتب « 2 » مما يختص بالعترة الطاهرة خمسة وأربعون فصلا يشتمل على تسعمائة
--> ( 1 ) الفرزدق : هو همام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي ، أبو فراس المعروف بالفرزدق ، شاعر من أهل البصرة ، عظيم الأثر في اللغة والأخبار ، شريف في قومه ، عزيز الجانب ، لا ينشد بين يدي الخلفاء والأمراء إلا قاعدا ، أراد سليمان بن عبد الملك أن يقيمه فثارت طائفة من تميم فأذن له بالجلوس ، وهو صاحب الأخبار مع الأحول ، وجرير ، وتوفي في البصرة وقد قارب المائة ، وقيل : المائة والثلاثين سنة ( 110 ه ) . وقيل : سنة ( 111 ه ) ، وقيل : سنة ( 112 ه ) ، وقيل : سنة ( 114 ه ) . ومن آثاره : ( ديوان شعر ) مطبوع ، و ( نقائض جرير والفرزدق ) مطبوع في ثلاثة مجلدات ، وهو صاحب القصيدة الشهيرة في زين العابدين ، وفي أخباره كتب لخليل مردم ، وحنا نمر ، وفؤاد البستاني . المصادر : انظر ( معجم رجال الاعتبار وسلوة العارفين ) ترجمة رقم ( 908 ) . ( 2 ) المؤلف يذكر هنا تعداد فصول كتاب ( عمدة عيون صحاح الأخبار ) لمؤلفه يحيى بن الحسن الأسدي الحلي ، المعروف بابن البطريق . ونفس الإحصاء في مقدمة هذا الكتاب .